السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

406

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

فيثبت بها التفكيك لا محالة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب المقدمة والتفكيك بينهما عبارة أخرى عن نفى الملازمة فكيف ادعى انه لا أصل في المسألة يثبت به حال الملازمة ( وحاصل الدفع ) ان الأصل إنما يرتفع به الملازمة الظاهرية بين الحكمين الفعليين أي لا يبقى معه ملازمة بين وجوب ذي المقدمة فعلا ووجوب مقدمته كذلك ولا يكاد يرتفع به الملازمة الواقعية بين الحكمين الواقعيين بحيث يثبت به ان مع وجوب ذي المقدمة واقعا لا تكون المقدمة واجبة واقعا بل المقدمة على تقدير الملازمة ثبوتا واجبة واقعا وان لم تكن واجبة ظاهرا بحكم الأصل للشك في الملازمة إثباتا . ( قوله لصح التمسك بالأصل . . . إلخ ) وفي بعض النسخ لما صح التمسك بالأصل وهو غير صحيح والصحيح لصح التمسك بالأصل أي لنفي الملازمة الفعلية . في الاستدلال على وجوب المقدمة ( قوله إذا عرفت ما ذكرنا فقد تصدى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة . . . إلخ ) قد ذكر في التقريرات عن القوم اثني عشر دليلا لوجوب المقدمة أكثرها للمحقق السبزواري وأهمها من حيث النقض والإبرام حتى أن المصنف عبر عنه كما سيأتي في المتن بالأصل بالنسبة إلى سائر الاستدلالات ما نسب إلى أبي الحسين البصري ولكن أسدها وأقواها لدى التدبر ما احتج به صاحب التقريرات أعلى الله مقامه وتبعه المصنف في الكتاب من شهادة الوجدان بمعنى ان من راجع وجدانه وجد استقلال العقل بالملازمة بين إرادة الشيء وإرادة مقدماته مما يتوقف عليه وجوده غايته انه قد يلتفت إلى المقدمة تفصيلا فيتعلق بها إرادته التفصيلية